« لدينا قيمنا: من المهم لنا المشاركة في صناعة القرار، ومن المهم لنا وجود حريتنا في التعبير، من المهم لنا وجود حقوق الإنسان. »

المهم لنا وجود حقوق الإنسان.

في 2015 نالت المرأة السعودية أخيرا الحق في التصويت فضلا عن الحق في الترشح للانتخابات. وفي 2017 مُنحت الحق في قيادة السيارة ابتداء من حزيران/يونيو 2018. فهل ستهب رياح الحرية يا ترى على السعودية؟ في الواقع يمهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان طريقه إلى العرش عبر الإعلان عن العديد من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، بما فيها مشروعه « رؤية 2030 ».

فهل نحن أمام تحوّل حقيقي أم أن هذه الإصلاحات لا تعدُ كونها مجرد واجهة؟ متى سيُسمح للسعوديات بالتجمع وتكوين جمعيات، والمشاركة في الشؤون العامة دون الخشية على حريتهن؟ تلك هي الأسئلة التي يطرحها مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان في تقريره الذي يسلّط الضوء على الوضع الصادم للمدافعات عن حقوق الإنسان في السعودية.

إن الاتجاه القائم على أرض الواقع ليس مشجعا على الإطلاق، حيث أصبحت السلطات السعودية، وفي ردها على الثورات العربية، أشد قسوة على كل الأصوات المخالفة، وخاصة تلك الصادرة عن المدافعين عن حقوق الإنسان الذين ينتهي بهم المطاف في معظم الحالات في السجن. كما تخنق السلطات محاولات تنظيم حركة أو إنشاء جمعية فور ميلادها، ولا يجد المدافعون عن حقوق الإنسان والمدوّنين والمحامين والمتظاهرين في انتظارهم سوى جدار السجن.

في هذا السياق القمعي بامتياز، فإن أيضا النّشطاء الذين يحاولون تنظيم تنظيم مطالباتهم بشأن حقوق المرأة يواجهون أيضا العديد من الأعمالا الانتقامية.

خلال العام 2016 تم إعدام

154

شخصا في السعودية

هل يشتبه في أنك تعكر النظام العام؟ أوانّك تحاول الإطاحة بسلطة الملك؟ أو بأنكأو تحاول تزعزعة استقرار الدّولة؟ أو بإانشائكء منظّمة غير قانونيّة؟

مباشرة إلى السجن!

« تؤثر سلبا على الرأي العام؟ » 8 سنوات في السجن!

(آب/أغسطس 2017، عبد العزيز الشبيلي، عضو جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية)

خطر مزدوج على المدافعات عن حقوق الإنسان

لا يوجد في السعودية سن رشد قانوني للمرأة، أي أنها تظل قاصرا ومعتمدة على الذكور في عائلتها طوال حياتها. يسود في البلد نظام ولي الأمر (ولاية الرجل على المرأة) والذي يمارَس عادة من قبل الأب أو الزوج، وهو ما ينتهك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) التي وقّعت عليها السعودية سنة 2000.

في 18 نيسان/أبريل 2017 طلب أمر ملكي من الهيئات الحكومية عدم طلب موافقة ولي الأمر طالما لا يوجد هناك أي سند قانوني، وبأن تُقدم الهيئات قائمة بجميع الإجراءات التي تتطلب موافقة ولي الأمر. لكن على أرض الواقع لم يغيّر ذلك شيئا لأنه لم يطلب من القطاع الخاص الالتزام بهذه القواعد. وبذلك لازال بإمكان القطاع الخاص مطالبة المرأة بتقديم موافقة ولي أمرها…

مطيعة ستكونين…

تملي الشريعة، وهي الأساس الأيديولوجي والقانوني للدستور السعودي، طاعة ولي الأمر الذي يمثل الأسرة وكذلك السلطة العامة. فالأب هو ولي أمر أطفاله، والزوج هو ولي أمر زوجته أو زوجاته، والملك هو ولي أمر رعيته. وتساهم أهمية مفهوم « ولي الأمر » بشكل كبير في قمع كافة الأصوات المخالفة، لكنها أيضا تشكل خطرا مزدوجا على المدافعات عن حقوق الإنسان بوجه خاص. فبالنسبة لهن فإن سيادة الشريعة تعني عدم قدرتهن على انتقاد من هم في السلطة لأنهن بذلك يتحدين النظام القائم من جهة، ولكونهن نساء من جهة أخرى. وعليه فإنهن يعرضن أنفسهن للملاحقة بسبب تقويضهن لدور ولاة أمرهن وكذلك لدور من هم في السلطة.

تعبر قضية مريم العتيبي بشكل جلي عن هذا الواقع، حيث أساءت أسرتها معاملتها بسبب نشاطها الحقوقيّ، ولما طلبت المساعدة من الشرطة، بدلا من إنقاذها، تم سجنها بتهمة « عقوق » والدها.

الحياة اليومية للمرأة في السعودية طبقا للممارسات العرفية:

تحتاجين لجواز سفر؟ تحتاجين أن تسافري؟ تريدين الزواج؟ إسألي ولي أمرك أولا!
ستضعين مولودا بعمليّة قيصريّة؟ تريدين الإجهاض في مصحّة مستشفى خاصّة؟ لن يتم ذلك دون موافقة ولي أمرك!يجب الحصول على موافقة وليّ الأمراوّلا!

تبحثين عن شقة؟ تحاولين فتح حساب بنكي، أو التسجيل في جامعة أو في مركز تدريب؟ بحاجة لأن تلجئي إلى القضاء، أو بحاجة إلى العمل؟ من المؤكد أن ذلك سيكون معقدا دون موافقة ولي أمرك!
مسرورة بالخروج من السجن بعد أن قضيتي عقوبتك؟ للأسف، لم يأت ولي أمرك لاستلامك…

نظام قضائي عقابي

لا يضمن القانون السعودي الحقوق الأساسية مثل حرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير أو الحق في التجمع السلمي. ويتم قمع ممارسة هذه الحقوق ويجد المدافعون عن حقوق الإنسان أنفسهم أمام مضايقات قضائية من خلال تهم ملفقة. وفي هذا السياق تصعب مناصرة حماية حقوق الإنسان التي تعتبرها السلطات تهديدا للنظام العام، أو حتى نشاطا إرهابيا.

قوانين غامضة

إن القوانين السعودية مصاغة بتعابير مبهمة مما يتيح للقضاة تفسيرها كما يشاؤون، وبذلك يتم وضع عراقيل إضافية في طريق عمل المدافعين عن حقوق الإنسان. كما أنّ الوضع يزداد تعقيدا نتيجة لسيادة الشريعة في النظام القضائي وحقيقة أن فحوى هذه القوانين يعتمد على التفسير الذي تقدمه السلطات الدينية.

تهم يعاقب عليها بالإعدام

الردّة
الكفر
الإلحاد
إزدراء الدين
الإساءة إلى الشخصيات الدينية
الإرهاب

تهم يعاقب عليها بالسجن لسنوات عديدة

الإساءة إلى السلطات
محاولة إثارة الفرقة
المساس بالنظام العام

Hamza Kashgari

حمزة كاشغري: صحفي وشاعر، أعتقل في 2012 بتهمة ``الردّة`` وذلك إثر سلسلة من التغريدات نشرها لتحفيز النقاش بشأن حقوق الإنسان. وكان حمزة معرضا لعقوبة الإعدام لكن أُفرج عنه أخيرا، بفضل التعبئة التي جرت للرأي العام السعودي، في تشرين الأول/أكتوبر 2013 بعد أن قضى 20 شهرا في السجن.

Raïf Badawi

رائف بدوي: مدوّن ومثقف، صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 10 سنوات والجلد 1,000 جلدة وبغرامة مالية قدرها مليون رِيال سعودي (قرابة 226,000 يورو)، بتهمة ``إزدراء الدّين الإسلامي``. كما مُنع من السفر لمدة 10 سنوات ومن التعبير عن رأيه في العلن مدى حياته. وبفضل حملة دولية كبيرة طالبت بإطلاق سراحه، فقد تعرض حتى اليوم لدورة جلد واحدة ``فقط`` من أصل 20.

Achraf Fayyad

أشرف فياض: شاعر فلسطيني يقيم في السعودية، يستخدم أشرف قصائده ليستنكر انتهاكات حقوق الإنسان في البلد. أصدرت محكمة ابتدائية بحقه حكما بالإعدام بتهمة ``الردّة``، وتم تخفيف الحكم عند الاستئناف إلى السجن ثماني سنوات مع 800 جلدة، وأمرته المحكمة أيضا بأن يعلن توبته.

Naimah Al-Matrod

نعيمة المطرود: ممرضة، وُجهت لها تهمة السعي ``للإفساد والإخلال بالأمن والطمأنينة العامة وزعزعة النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية وإشاعة الفوضى وإثارة الفتنة الطائفية، وإحداث أعمال شغب وإعاقة مستخدمي الطريق ومشاركتها في عدد من التجمعات الغوغائية المناوئة للدولة.... وإنشاء حسابين علي مواقع التواصل الإجتماعي تويتر وفيسبوك``. محاولة زعزعة استقرار الدّولة والعدالة وبالتّالي أمن البلاد من خلال شبكات التّواصل الاجتماعي كما وجّهت لنعيمة تهمة التّأثير السّلبي على نسيج المجتمع وخلق الفوضىوالحثّ على التمرّد الطّائفي بسبب مشاركتها في مظاهرات سلميّة وبسبب تغريداتها على تويتروتعاليقها على فيسبوك وهي أوّل امرأة توجّه لها إليها تهمة القيام بأنشطة ارهابيّة في القطيف، المنطقة ذات الأغلبييّة الشيعيّة في البلاد.

Mariam Al-Otaibi

مريم العتيبي: ناشطة حقوقية تم اعتقالها في نيسان/أبريل 2017 بسبب ``عقوقها لوالدها``، وأتهمت أيضا بزعزعة النظام العام بسبب أنشطتها الداعمة لإلغاء نظام ولي الأمر.

Samar Badawi

سمر بدوي: حكم عليها بالسجن لمدة 7 أشهر بسبب ``عقوقها لوالدها`` الذي كان يسيء معاملتها. ومنعت من التحدث في العلن ومن السفر منذ 2014 بسبب التزامها بالدفاع عن حقوق الإنسان.

الشريعة

هي مجموعة من المعايير والقواعد المستمدة من القرآن والسنّة النبوية التي تنظم(السّيرةالنبويّة) تُنظّم كافّة الجوانب العامّة والخاصّة لحياة المسلم، وهي الأساس الذي يقوم عليه نظام الحكم في المملكة، ويقوم عليها – بين أشياء أخرى – مبدأ طاعة وليّ الأمر، أو « صاحب السلطة » في الحياة الخاصةّ أوالحياة في الفضاء العامة.

هيئة كبار العلماء

هي المؤسسة دّينيّة عُلياالدينية الرسمية العليا التي ورسميّة تُصدر فتاوى لها قوّة القانون ويمكن اعتمادها لإقامة الددّعوى الجزائيّة. على سبيل المثال، أصدرت الهيئة في 6 آذار/مارس 2011، في خضممّ الثّورات العربيّة »الربيع العربي »، بيانا يمنع يحظر تقديم العرائض والمظاهرات.

المحكمة الجزائية المتخصصة

نتيجة لغموض القوانين فإن الجهات الرسمية مثل المحكمة الجزائية المتخصصة – التي أنشئت أصلا للنّظر في قضايا الإرهاب – أصبحت أدوات لقمع لكلّ من تختلف أفكاره عن المذهب التوجه اللرّرسمي.

منتديات للحرية تحت السيطرة

لا وجود لحرية تكوين جمعيات للدفاع عن حقوق الإنسان، ولا للدفاع عن حقوق المرأة.

« نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية » المؤرخ في 6 كانون الأول/ديسمبر 2015 ينظم الإطار القانوني للجمعيات، لكن وعلى غرار غيره من القوانين، تحتوي نصوصه على عدد من الأحكام الغامضة التي تجعل تسجيل هذه الجمعيات أمرا معقدا. ويمنح هذا النظام (القانون) سلطة تقديرية واسعة للحكومة التي بإمكانها حل أي جمعية « إذا ارتكبت مخالفات لأحكام الشريعة الإسلامية، أو النظام العام، أو الآداب العامة، أو أي فعل يخل بالوحدة الوطنية. » (المادة 23، فقرة 1 / هـ).

يمنح نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية مكانة بارزة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي تتدخل في كافة الشؤون التنظيمية للمؤسسة بما في ذلك تكوينها وانتخاب أعضاء مجلس إدارتها.

أمر غريب، أليس كذلك؟

عند التقدم بطلب لتسجيل جمعية عليك الاختيار من قائمة مجالات لأنشطة مسبقة التحديد… لا يظهر فيها الدفاع عن حقوق الإنسان أو حقوق المرأة، ولا أي نشاط يمكن أن يكون له صله بذلك من قريب أو من بعيد.

هل تعلم؟

بموجب نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية، يُحظر على الجمعيات والمؤسسات الأجنبيّة من فتح فروع في المملكة العربية السعودية. كما يمنع النظام أيضا الجمعيات السعودية من ربط علاقاتالتعاون مع المُنظمات الدولية، ولا يحقّ لها استلام تلقي مُساعدات المال من الخارج إلا بعد الحصول على مُموافقة وزارة العمل والشؤون الاجتماعيّة.

الحريّة النسبيّة للفضاء الإلكتروني

أين تلتقي المدافعات عن حقوق المرأة؟ يلتقين في بيوتهن وضمن دوائر اجتماعية ضيقة، ولكن حتى ضمن هذه الأوساط يجب عليهن توخي الحذر فإذا ما بدأت « دائرة » في التحدث بالسياسة واستقطاب جمهور أكبر، قد يواجهن أحكام سجن قاسية.

في هذا السياق، توفر منصات الإعلام المجتمعي، مثل تويتر وسناب تشات وتيليغرام وواتساب، وبشكل متزايد، للسعوديات منفذا للتعبير عن أنفسهن في الدفاع عن حقوق الإنسان.

واليوم نجد في السعودية آلاف الناشطات الحقوقيات في الفضاء الإلكتروني، لكن العديد منهن يعبرن عن أنفسهن من خلال حسابات مجهولة الهوية خوفا من تعرضهن للانتقام.

ونحن نثمن شجاعة تلك اللاتي تواجهن المخاطر والاعتقال والمحاكمات، بما ذلك التهم الملفقة بالإرهاب.

في تموز/يوليو 2016 أطلق وسم (هاشتاغ) #سعوديات_نطالب_بإسقاط_الولاية على تويتر. لاقى الوسم تجاوبا كبيرا خلال أيلول/سبتمبر من نفس العام، وشارك الآلاف في التوقيع على عريضة تطالب بإنهاء نظام الولاية. رَدُّ المفتي العام كان: المطالبة بإسقاط ولاية الرجل على المرأة « جريمة ». أمّا إمام الحرم المكي فأكّد على أن طلب إلغاء الولاية « مضاد للشرع »، وهو ما يجرّم القائمين على حملة التوقيع على العريضة من منظور المؤسسة التي يمثلها.

عندما تناضل المرأة في سبيل حريتها

في تشرين الأول/أكتوبر 1990 أصدرت هيئة كبار العلماء فتوى – ساندتها فيما بعد وزارة الداخلية – جاعلة من السعودية البلد الوحيد في العالم الذي يمنع المرأة من قيادة السيارة، ومنذ ذلك التاريخ جرت العديد من الاحتجاجات المطالبة بحق المرأة في القيادة، مما أدى طبعا إلى العديد من الاعتقالات والمحاكمات.

في 26 أيلول/سبتمبر 2017 وقّع أخيرا الملك سلمان بن عبد العزيز أخيرا على أمر يمنح يسمح للمرأة الحق في الحصول على رُخصة لبقيادة السيارة ابتداء بداية من شهر حزيران/يونيو 2018. وسيتم يُمكن الحصول على هذه تسليم رخص الرخص القيادة دون الموافقة المسبقة لولي الأمر، من الذكور كما لن يُفرضولن يكون إلزاما وجود رجل في السيارة تقودها امرأة. يمثّل هذا انتصارا كبيرا للمرأة التي وستتمكّن المرأة الآن من أن تكون أكثر استقلالا، ومن الذهاب إلى التنقل نحو مكان العملعملها دون أن تُضحي بصرف جزء من أجرتها أجرها لدفع أجرة راتب السّائق.

لكن مباشرة بعد إصدار عن هذا الأمر اتصلت مصالح وزارة الداخلية بعدد بعدة ناشطات حقوقيات نسويات طالبة منهن عدم التعليق على الأمر من المدافعات عن حقوق المرأة لمُطالبتهنّ بعدم التعليق في وسائل الإعلام، وذلك لمنع أي تردد أصداء فعالية النضال الطويل الذي خاضته الناشطات الحقوقيات لانتزاع ذلك الحق. أي أن قليلا من الحرية أمر مقبول، لكن النشاط الحقوقي مازال يمثل مشكلة… لتجنّب التّرويج بشأن نجاح النّضال الذي تتّبعه النّاشطات منذ مدّة للوصول إلى حقّ قيادة السيّارة وهذا يعني أنّ السلطات تقبل بهامش من الحريّة ولكنّها مازالت تعتبر النّشاط الحقوقيّ اشكالا…

لجين الهذلول

مدافعة عن الحقّ في القيادة السيّارة

لجين الهذلول، 28 سنة، اشتهرت في تشرين الأول/أكتوبر 2013 من خلال مقطع فيديو نشرته على شبكات التواصل الاجتماعي يظهرها وهي تقود سيارة في شوارع مدينة الرياض ووالدها يجلس بجانبها. وبعد سنة، فعلتها مرة أخرى معلنة عبر شبكات التواصل الاجتماعي قيادتها سيارة نحو الحدود السعودية-الإماراتية. نتيجة لذلك مثلت لجين أمام محكمة الدمام، ولحسن الحظ لم يكن ذلك أمام المحكمة الجزائية المتخصصة.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2015، رشحت لجين نفسها للانتخابات البلدية عن مدينتها الدّمام، لكن… لم يظهر اسمها على أوراق الاقتراع! وبالتالي رفعت دعوى قضائية لدى ديوان المظالم، ومازالت قضيتها معلقة. أما في 4 حزيران/يونيو 2017، أعتقلت لجين مرة أخرى في مطار الدمّام دون إبداء أي أسباب لذلك، ودون السماح لها بالاتصال بمحاميها أو عائلتها. أطلق سراحها أخيرا في 7 حزيران/يونيو 2017، لكنها لا تعلم إن كانت التهم بحقها لازالت معلقة، وتعيش في ظل تهديد متواصل باعتقال جديد أو محاكمة.

مريم العتيبي

ناشطة مناهضة لنظام الولاية

مريم ناصر خلف العتيبي، 29 سنة، عرفها الجمهور السعودي من خلال نشاطها على شبكات التواصل الاجتماعي في الدفاع عن حقوق المرأة. بعد تعرضها للعنف اللفظي والجسدي من قبل أفراد أسرتها، قدّمت شكوى في مناسبتين مدعومة بتقرير طبي، لكن كانت تتم إعادتها في كل مرة إلى بيتها. وبدلا من حمايتها من قبل الشرطة، جرى اعتقالها بناء على شكوى والدها ضدها بالعقوق والهرب من المنزل. وأتهمت فيما بعد بـ « تعكير صفو النظام العام » بسبب تعبيرها عن التزامها بحقوق الإنسان عبر تويتر. وأضحى اسمها صيحة تجمع الكثيرين على منصات التواصل الاجتماعي من خلال وسم (هاشتاغ) #كلنا_مريم_العتيبي. وفي منتصف تموز/يوليو أعلن المدعي العام أنه سيتم الإفراج عنها لنقص القرائن ضدها، وتجدر الإشارة إلى أنه تم إخلاء سبيلها دون حضور ولي أمرها.

نسيمة السادة

مُنعت من تسجيل جمعية

نسيمة السادة، 44 سنة، مدافعة عن حقوق العاملين والأطفال والمرأة، في كانون الأول/ديسمبر 2015 تقدمت للانتخابات البلدية لكن اسمها لم يظهر على بطاقات الاقتراع فرفعت قضية ضد وزارة الداخلية مازالت قيد النظر. ونشرت في 2012 مقالا حول تاريخ الحركة النسائية في السعودية. وفي مطلع 2017 حاولت إنشاء جمعية لحقوق المرأة ولكنها لم تحصل على إجابة بعد. وتُظهر حالتها مدى صعوبة، وربما إستحالة، الدفاع عن حقوق المرأة في السعودية ضمن إطار منظم.

لنبادر بالعمل!

تحتاج الحركة النسوية في السعودية لفرصة تمكنها من العمل ضمن إطار منظم، ويمكننا دعم هذه الحركة بمشاركة هذا التقرير. يرجى منكم مطالبة الحكومة السعودية بوضع حد لقمع المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان وبضمان بيئة حرة وملائمة لمن يريدون الالتزام بالدفاع عن حقوق المرأة.

ساعدونا على حماية المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية

أطلب من المسؤولين السعوديين وضع حد لقمع المدافعات عن حقوق الإنسان وبالسماح لهن بالتجمع في جمعيات.

وزارة الدّاخليّة السّعوديّة

الملك السعودي

وزارة الخارجية السعودية

هذه الصفحة الإلكترونية تَعرِض ملخّصا لتقرير « محكوم عليهن بالصمت: وضع النساء المدافعات عن حقوق الإنسان في السعودية » الصادر عن مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان (الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب).

وقد أجريت هذه الدراسة بصورة خاصّة في إطار ProtectDefenders.eu، التي من ضمن أعضائها الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب.

لمزيد من المعلومات: إقرأ التقرير الكامل